ابن أبي جمهور الأحسائي

326

عوالي اللئالي

( 26 ) وروى إسماعيل بن مرار عنهم عليهم السلام ، قال : ( لا يؤكل مما يكون في الإبل والبقر والغنم وغير ذلك مما لحمه حلال ، الفرج بما فيه ، ظاهره وباطنه ، والقضيب ، والخصيتان ، والمشيمة ، وهي موضع الولد ، والطحال لأنه دم ، والغدد مع العروق والنخاع الذي يكون في الصلب ، والمرارة ، والخرزة التي تكون في الدماغ ، والدم ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 27 ) وروى الشيخ وهب بن وهب عن الصادق عليه السلام عن الباقر عليه السلام ، عن علي عليه السلام أنه سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن ؟ فقال علي عليه السلام : ( ذلك الحرام محضا ) ( 3 ) . ( 28 ) وروى زرارة عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت ؟ قال : ( لا بأس به ) قلت : اللبن الذي يكون في ضرع الشاة ، وقد ماتت ؟ قال : ( لا بأس به ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 29 ) وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله أنه " نهى عن أكل الجلالات وشرب ألبانها

--> ( 1 ) الفروع ، كتاب الأطعمة ، باب ما لا يؤكل من الشاة . ( 2 ) الذي اشتمل عليه هذان الحديثان ، تحريم ثلاثة عشر شيئا من الذبيحة ، كما هو المعدود فيهما ، وقد زيد على ذلك اثنان آخران ، وهما المثانة وذات الأشاجع والعلامة في المختلف ، بعد ما أورد الأحاديث قال : إنه لم يثبت عندي رجالها ، فالأقوى الاقتصار في التحريم على الطحال والدم والقضيب والفرث والأنثيين والفرج والمثانة والمرارة والمشيمة ، لاستخباثها ، والكراهية في الباقي ، عملا بأصالة الإباحة ( معه ) . ( 3 ) التهذيب ، باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك ، وما يحرم منه ، حديث 60 . ( 4 ) التهذيب ، باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك ، وما يحرم منه ، حديث 59 . ( 5 ) ظاهر الروايتين يقتضي التعارض ، لكن العمل بالرواية الأولى أحوط ، من حيث نجاسة المايع الملاقي للميتة ، إلا أن الإنفحة مستثناة ، للاتفاق على استثنائها ، وان وجب تطهير ظاهرها لملاقاة الميتة ( معه ) .